قصة هدى الفلسطينية.. تجسيد لمعاناة الطفولة وطموحات كبيرة للمستقبل

هدى المصدر العربي الجديد
0

بعد أن حرمتها إسرائيل من أسرتها في العام 2006، وتركتها بعمر الـ 11 عام، باتت اليوم الشابة الفلسطينية هدى عيسى غالية واحدة من المدافعين عن حقوق الإنسان وعن القضية الفلسطينية .

أسرة بسيطة

وكانت أسرة هدى من الأسر البسيطة التي تمتهن الزراعة شأنها شأن العديد من الأسر الفلسطينية التي يضيق بها الحال جراء المضايقات الإسرائيلية المتواصلة يوماً بعد الآخر في قطاع غزة .

وكانت هدى دائماً ما تكون قريبة من والدها وهو يمارس مهنة الزراعة، كحال جميع الأطفال في المنطقة، حيث يحرص الأباء على أخذ أبنائهم إلى الزراعة من أجل التعلّم واكتساب المهارات والخبرات التي تفيدهم في الحياة عموماً .

ولم تكن هدى تتوقع أن يصبح مصيرها وهي طفلة يتيمة الأب والأم بل وحتى العائلة، وهو أمر من الصعب تصوره، ولكن في دولة فلسطين مثل هذه الأحداث تظل واردة وبقوة، مع تزايد حالات الصراع بين الفلسطينيين الإسرائيليين .

قصة مأساوية

وتحول يوم التاسع من يونيو في العام 2006 إلى كارثة بالنسبة لغالية، حيث فقدت فيه عائلتها، الذين راحو ضحية لاستهداف إسرئيلي على شاطئ شمال قطاع غزة .

وكانت غالية في ذلك اليوم سعيدة بعد انتهاء العام الدراسي في البلاد، وبطبيعة الأطفال فإن الانتهاء من العام الدراسي يعني احتفالات متواصلة لعدة أيام .

حيث كانت غالية تستهدف الذهاب إلى شاطئ البحر رفقة عائلتها لقضاء يوم سعيد رفقة بقية أطفال العائلة، وما لبث أن تحول هذا اليوم إلى كارثة عالقة في أذهان غالية حتى يومنا هذا، وفي أذهان الكثير من الفلسطينيين عموماً .

وتم تداول الحادثة على نطاق واسع في قنوات التلفاز العالمية المختلفة، حيث أن منظر غالية ” كما يظهر في يمين الصورة أعلاه” يُظهِر مدى تأثر الطفلة بالحادثة، وهي ترى استشهاد أفراد عائلتها أمام عينيها .

الدفاع عن الفلسطينيين

ومع مرور الوقت حصلت هدى على الإذن العام لمزاولة مهنة المحاماة، وتحديداً في السادس والعشرين من يناير الماضي، وأصبحت تنشط بشكل متواصل في الدفاع عن حقوق المدنيين الفلسطينيين ضد إسرائيل .

وتعمل هدى في الوقت الراهن على الحصول على أكبر درجات العلوم من أجل مواصلة مهنتها التي وهبت حياتها في مقابل نصرة الشعب الفلسطيني .

وتخطط هدى على المدى البعيد للنظر في الكثير من القضايا الدولية التي تهم الشارع الفلسطيني والقضية الفلسطينية بشكل عام .

وترى هدى بأن الجرائم التي ظل يقوم بها الجانب الإسرائيلي لن تمر مرور الكرام، لأن قضيتها ضد إسرائيل وأحدة من آلاف القضايا والقصص التي كان ضحاياها فلسطينيين، والتي لن يمحوها التاريخ وستظل عالقة برقاب كل الإسرائيليين إلى حين أجل الحساب .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.