نص خطاب الدكتورعبدالله حمدوك في القمة ٣٤ للإتحاد الإفريقي

نص خطاب الدكتورعبدالله حمدوك في القمة ٣٤ للإتحاد الإفريقي
0

أوردت وكالة السودان للأنباء نص خطاب السيد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك أمام مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي ال 34 في دورته إنعقاده العادية بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا .

وفيما يلي مضمون نص خطاب الرئيس السوداني الدكتور عبد الله حمدوك :

بسم الله الرحمن الرحيم

دولة  رئيس مجلس الوزراء يُقدِّم بيان السودان أمام الدورة العادية رقم (34) لمؤتمر قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي حول الإصلاح المؤسسي

السيد الرئيس

أصحاب السعادة والفخامة رؤساء الدول والحكومات

سعادة الأخ موسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي..

السيدات والسادة..

السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته،

يطيب لي ويسعدني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لفخامة رئيس جمهورية جنوب افريقيا، رئيس الدورة المنتهية للإتحاد الأفريقي، والسادة أصحاب الفخامة أعضاء مكتب مؤتمر الإتحاد الموقرين، على جهودهم التى بذلوها وحكمتهم في قيادة الإتحاد الأفريقي خلال الدورة المنصرمة، بالرغم من الصعوبات والتحديات التى فرضتها انتشار جائحة كورونا في موجتها الأولى والثانية، وتداعياتها على مختلف الاصعدة، وبالفعل سيسجل العام 2020 في التاريخ الافريقي باعتباره الأكثر تحدياً على جميع الجبهات.

كما يطيب لي ويشرفني أن أتقدم بالتهنئة للسادة أعضاء مكتب المؤتمر للدورة الحالية للعام 2021م، بقيادة صاحب الفخامة فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية، رئيس الدورة الحالية للإتحاد الأفريقي، متمنياً لههم النجاح خلال هذه الدورة لإستكمال الإنجازات وتحقيق الأهداف المرجوة للإتحاد الأفريقي.

نأمل أن تستمر جهود رئاسة الإتحاد الافريقي تحت قيادة صاحب الفخامة فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية، للتوصل إلى حلول مرضية ومستدامة لكل الأطراف حول سد النهضة، دعوني انتهز هذه السانحة لاتقدم بالشكر لفخامة السيد سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب افريقيا، على مابذله من جهد مقدر في إطار الوساطة الأفريقية، ونود أن نؤكد على أهمية التوصل إلى أتفاق ملزم للأطراف لأن عمليتي ملء  وتشغيل السد ترتبط بصورة مباشرة  بسلامة  السودان وأمن شعبه.

السيد الرئيس ،،،،

في البدء، يطيب لي أن أشيد بالتقرير الضافي الذي قدمه صاحب الفخامة السيد / بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا، قائد عملية الإصلاح المؤسسي للإتحاد الافريقي، كما أثمن الجهود الكبيرة التي جرت خلال الفترة السابقة نحو تحقيق الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي، بما في ذلك المساعي والجهود الحثيثة التي قام بها  وزراء الخارجية الأفارقة وسفرائنا في لجنة المندوبين الدائمين بأديس أبابا ومفوضية الاتحاد الافريقي. ولا شك أن هذه الجهود تعكس رغبة دولنا الأكيدة في تحقيق الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي حتى يصبح أكثر قدرة وإستجابة لتحقيق دوره المنشود لصالح قارتنا الأفريقية وازدهارها.

السيد الرئيس،

يعرب وفد بلادي عن رضاءه التام للنتائج والمخرجات التي تحققت حتى تاريخه حول الإصلاح المؤسسي خاصةً فيما يتعلق بإصلاح هياكل المفوضية العليا، واختيار القيادة العليا للمفوضية.  ونؤكد في ذات الوقت على ضرورة وجود هيكل رشيق وكفء وفعال، وضمان مبدأ الديمقراطية في الاختيار للوظائف، كما ندعو إلى ضرورة مراعاة التوزيع الجغرافي العادل للوظائف بين الأقاليم المختلفة، كأحد المعايير الإقليمية والدولية المعمول بها ومراعاة التمثيل الجنساني.

السيد الرئيس،

إن من الضرورة بمكان أن نعمل سوياً عبر الاتحاد الأفريقي لتنفيذ المشروعات التنموية ومشاريع الربط القاري حتى يصبح هذا الاتحاد آلية مثالية لربط قارتنا وشعوبنا. ولا يتأتى هذا الدور إلا بحشد الموارد اللازمة في هذا الاتجاه. إلى جانب المضي في مسار تصحيح هياكل الاتحاد البيروقراطية وصولاً إلى ترشيد الإنفاق الهيكلي وإعلاء حصة المشروعات من التمويل وخاصة البرامج الهادفة لتحقيق الإدماج وتحفيز الإنتاج ورعاية القطاعات النوعية في المجتمع.

 كما لابد لنا من توحيد جهودنا لأجل تحقيق الإصلاح الشامل المنشود وبأقل تكلفة ممكنة وفى أيسر وقت ملائم. لذا لابد من تناغم أدوار الكيانات الأفريقية العاملة وإحكام الأطر المؤسسية التي تربط الاتحاد الأفريقي بالمنظمات شبه الإقليمية الأخرى في أفريقيا، وصولاً إلى أعلى درجات التناغم وتجنب أي نوع من أنواع التضارب أو الإزدواجية وتكرار الأدوار.

السيد الرئيس،

إنني أتطلع الى أن يمثل هذا الإصلاح المنشود خطوة الى الأمام نحو تحقيق التكامل والشراكة بين دولنا، وأن تتطور هذه الشراكة عبر مشروعات الاتحاد الأفريقي التنموية حتى ينعم الإنسان في أفريقيا بالرفاه والحياة الكريمة من عائد تلك الشراكات.

السيد الرئيس،

فيما يتعلق بموضوع سد النهضة، الذي يقع على مرمي حجر من الحدود السودانية وما يشكله من تهديد لأمن وسلامة أكثر من عشرين مليون سوداني على ضفاف النيل الأزرق بجانب الآثار الأخرى، ولكننا توافقنا على المضي قدماً في هذا الملف، في إطار مبدأ الحلول الافريقية للمشاكل الافريقية، لذلك يرى السودان أن الحل الذي يحافظ على مصالح الجميع يتم في إطار القانون الدولي، وفي هذا السياق نشكر فخامة رئيس جنوب افريقيا على قيادته الحكيمة لهذا الملف.

شكرا سيدي الرئيس .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.