نيويورك تايمز: روسيا تخنق القوات الأمريكية في سوريا

نيويورك تايمز
0

أكدت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير صحفي، أن روسيا كثفت في الآونة الأخيرة حملة الضغط على القوات الأمريكية المتبقية في شمال شرقي سوريا.

ونقل موقع ” روسيا اليوم ” عن صحيفة “نيويورك تايمز” أمس الجمعة أن مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين أمريكيين تحميلهم موسكو المسؤولية عن زيادة عدد حوادث الصدام بين القوات الروسية والأمريكية في المنطقة، في مخالفة للاتفاقات المبرمة سابقا.

ولفت المسؤولون إلى أن القوات الروسية والسورية تخرج أكثر فأكثر عن حدود الاتفاقات المبرمة مع واشنطن لتحديد مناطق النفوذ في شمال شرقي سوريا.

وتابع التقرير مشيراً إلى إن الجانب الروسي يوجه إلى العسكريين الأمريكيين عبر قناة الاتصال الخاصة بمنع الصدامات، مطالب متكررة لتنفيذ عمليات في مناطق خاضعة لنفوذ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وقال المسؤولون في تقرير صحيفة نيويورك تايمز إن دوريات روسية دخلت بعض هذه المناطق دون موافقة الجانب الأمريكي، متجاهلة احتجاجاته، وأن دوريات روسية نفذت في مناطق كان من المفترض أن يعمل الروس فيها بالتعاون مع الأتراك، لا بمفردهم.

وذكرت مصادر الصحيفة أن مروحيات تابعة للجيش الروسي بدأت تحلق على مساحات أقرب من القوات الأمريكية التي يقدر تعدادها في المنطقة بنحو 500 عسكري.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي في تقرير نيويورك تايمز إلى أن التفوق الروسي-السوري العسكري لا يقتصر على الأرض، بل إنه يشمل المجال الجوي أيضا، حيث فقدت الولايات المتحدة هيمنتها مع ارتفاع عدد طائرات ودرونات استطلاعية تابعة لموسكو ودمشق.

وعبر المسؤولون عن مخاوفهم من أن وتيرة هذه الحوادث سترتفع بعد انتهاء العملية العسكرية للجيش السوري في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.

واعتبروا أن موسكو تنتهج استراتيجية تهدف إلى جعل التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة “أكثر هشاشة”.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز على لسان نائب رئيس قيادة العمليات الخاصة في الجيش الأمريكي، نائب الأميرال تيم شيمانسكي،الذي اعترف بضغط روسيا.

وقال شيمانسكي: “نعرف أنهم يضغطون”، مبديا قناعته بأن روسيا ستحاول الاستمرار في بحث نفوذها على الأرض في شمال شرقي سوريا حتى في المناطق التي تنفذ فيها الولايات المتحدة و”قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة منها دورياتها.

وعلى صعيد آخر مراقبون أن ذلك جاء على خلفية إبداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضوح تشاؤمه إزاء المهمة العسكرية الأمريكية في سوريا.

حيث أمر ترامب في أكتوبر بسحب العسكريين الأمريكيين من المناطق الحدودية مع تركيا والتركيز على مهمة “حماية النفط”، قبيل بدء أنقرة هجومها الجديد على الوحدات الكردية في شرق الفرات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.