الخصخصة تنخر عظم الاقتصاد المصري

البنك المركزي المصري / AFRICAN MARKETS
0

ظل الاقتصاد المصري يعاني من الخصخصة، منذ العمل ببرنامح الإصلاح الاقتصادي الذي فرضه صندوق النقد الدولي بين عامي 1991ـ 1992، لتسحوذ الاستثمارات الأجنبية على قطاعات مهمة، مثل الاتصالات والأسمنت والغذاء، والآن تدخل في عظم الاقتصاد المصري بالسيطرة على النظام المصرفي بالبلاد.

وبحسب تقرير لموقع قناة (الجزيرة مباشر) فإن مصر فقدت عدد من البنوك المملوكة للدولة ولم يتبق منها سوى ثلاث هي : (الأهلي، ومصر، والقاهرة)، وقد تم بيع بنك القاهرة وإعلان بنك التنمية للإفلاس.

ويشير التقرير إلى الخطأ الفادح في بنك الإسكندرية للاستثمار الإيطالي، حيث استرجع المشترون رؤوس أموالهم بعد تسع سنوات فقط.

ويطالب التقرير المعنيين بالشأن الاقتصادي، بمراجعة أنفسهم للوقوف على حقيقة ما يجري من تفريط في ثروات مصر، ليتبين لهم أن الأامر لا يعني سوى إفلاس التنمية في مصر.

يقول الموقع: إن الخصخصة لم تسهم في شيء أو توطن التكنولوجيا أو تحرك الصادر، حيث أن 11 مليار دولار هي من عائدات النفط.

وتبدو المفارقة الغريبة في أن معظم الشركات التي خصخصت، تعتمد لاحقا على التمويل المحلي، ولا تجلب عملات أجنبية لتحسين وضعية النقد الأجنبي، بل تحول هذه الشركات أرباحها خارج مصر.

وكانت الأرباح المحولة للخارج لصالح الاستثمار الأجنبي لموسم 2018ـ 2019 بلغت 9.3 مليار، وتأتي المصيبة بإعلان رئيس مجلس إدارة بنك مصر وهو المالك لبنك القاهرة عن طرح 45% من أسهم الأخير في البورصة دون الممانعة من حصول مستثمر أجنبي عليها.

ويمتلك بنك القاهرة فروعا في دول عربية وأفريقية، إلى جانب 124 فرعا على مستوى الجمهورية المصرية، إضافة إلى امتلاكه لحصص في عدة شركات وبنوك أخرى، ليشير التقرير أن البيع سيكون بذات الآلية التي بيع بها بنك اإسكندرية.

وكان خبراء اقتصاديون نبهوا إلى خطر الخصخصة وتهديدها للأمن القومي في مصر، لأن الأمن سيصبح عرضة لأمزجة الشركات، واستدل التقرير بصفقة فودافون للسعودية، التي لن يدخل منها دولارا واحدا في الخزانة المصرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.