عبد الستار : المؤسسة الدينية تحمي سوريا من التطرف

عبد الستار السيد
0

أكد عبد الستار السيد وزير الأوقاف في حكومة سوريا ، رداً على الانتقادات الموجهة إليه ، أن فصل الدين عن الدولة سيخدم الجهات المتطرفة و الإخوان المسلمين .

حيث قال عبد الستار في تصريح له ، نقلته سبوتنيك ،  أن “المؤسسة الدينية في سورية تساهم في حماية البلاد من فكر الإخوان المسلمين الذين يريدون ديناً بلا مؤسسة” .

وأوضح أن ” هدف هذه الجماعات هو السيطرة على الفكر الديني في المجتمع، وبذلك ينقضون على الدولة الوطنية العلمانية لإقامة حلمهم بإقامة دولة دينية إخوانية”.

و تذرع السيد بأن “أحد مقتضيات فصل الدين عن الدولة هو إبعاد الدولة عن إدارة وتنظيم العمل الديني، وبالتالي تعم الفوضى في العمل الديني وهذا ما يريده الإخوان والجماعات المتطرفة ” .

كما أضاف أن الجيش السوري منذ بداية الأزمة و الحرب في سوريا يواجه الجماعات المتطرفة التي تحمل شعارات و أسماء دينية ، و هو يحتاج إلى رديف عقائدي يسانده ، مشيراً إلى المؤسسة الدينية .

 “و مثلما حارب الجيش العربي السوري الإرهاب وحمى الوطن، حاربت المؤسسة الدينية التطرف والفتنة وساهمت في تحصين الإسلام في سورية عن الفكر الظلامي ” .

و أكد الوزير أن التربية يجب أن تربط بالأخلاق الدينية ، منوهاً إلى أن قصد الرئيس الأسد في هذه النقطة هو” أن يكون المجتمع يحب بعضه بعضاً وأن تعود للأسرة عراقتها وتقاليدها المسيحية والإسلامية ” ، على حد تعبيره .

هذا و أثنى السيد على ما قاله الأسد فيما يخص ” الليبرالية الحديثة ” ،التي اعتبرها الأخير ترويجاً ” للشذوذ والانحلال الأخلاقي والحرية المنفلتة عن الضوابط وانفصال الفرد عن أسرته ومجتمعه وبيئته ” .

و شدد الوزير على كلمة اارئيس بشار ، والتي قال فيها أن ” هناك عقيدتين أساسيتين في المنطقة هما الإسلام والعروبة، وكل ما عداهما هو متفرق وضئيل” .

لتطال عبد الستار بعد ذلك انتقادات واسعة من قبل كافة الأحزاب القومية السورية و أصحاب المذاهب العلمانية و الفكرية ، بسبب تأكيده على خصخصة سوريا بالقومية العربية و الإسلامية فقط .

إذ تجاهل الوزير عبد الستار في خطبته التي حملت عنوان “الرد على طروحات ما يسمى الأمة السورية” ، التنوع الطائفي و العرقي الذي كانت و ما زالت سوريا تشتهر فيه .

وفي هذا الصدد أصدرت الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا بيانا جاء فيه: ” إن هذه القراءة الخاطئة للواقع السوري تؤثر في تعميق الأزمة، مشيرة إلى أن حصر الأسد لسوريا في لون واحد لا ينسجم مع المتغيرات المطلوبة في سوريا”.

وأضاف البيان: “لا تزال هناك قوى وأطراف وفي مقدمتها النظام السوري، تتعامل مع الواقع والمتغيرات في سوريا بتجاهل كامل لحيثياتها”.

وتابع البيان: “حديث الأسد وحصره لسوريا في لون واحد وهو الطابع العروبي البحت لا ينسجم مع المتغيرات المطلوبة في سوريا، ولا مع جهود بناء سوريا الجديدة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.