محافظة الجوف .. صراع للسيطرة على المنطقة الاستراتيجية

محافظة الجوف ذات اهمية استراتيجية فضلاً عن كونها منطقة غنية بالنفط / The New York Times
0

تحتدم معركة حامية الوطيس بين القوات جماعة أنصار الله (الحوثية) المدعومة إيرانيًا، والحكومة اليمنية المدعومة سعوديًا، لحسم السيطرة على محافظة الجوف ذات الأهمية الاستراتجية للطرفين.

ووفقًا لقناة (الحرة) فإنه منذ يوم أمس السبت، تواصل مقاتلات سعودية، شن غارات جویة متقطعة على نقاط محددة في مرتفعات والهضاب الغربية للجوف، تقول إنها لمقاتلين حوثيين تسللوا إلى داخل المحافظة.

وكالة أنباء الحكومة اليمنية، أقرت بدخول الحوثيين إلى نقاط داخل محافظة الجوف ما دفعها إلى استھداف مواقعها المتفرقة، لا سيما في بلدة دكامة.

استهداف منطقة الجر

وبثلاث غارات جوية أخرى، قالت القوات الحكومية، إنها استهدفت غرفة العمليات والاتصالات للحوثيين، في منطقة الجر التي أعلن الحوثيين السيطرة على مديريتها مؤخرا.

والأسبوع الماضي، أعلن الحوثيون، سيطرتهم على مديريات في شمال غرب المحافظة الاستراتيجية، لكن قوات الجیش اليمني، أعلنت الجمعة، أنها “تمكنت من تحریرها، من ملیشیا الحوثي”.

والبلدات التي تم انتزاعها من قبضة الحوثيين عبر قصف سلاح الجو السعودي، هي كل من منطقة الیتمة شمال الجوف، ومناطق واسعة من مدیریة خب والشعف.

أهمية محافظة الجوف الاستراتيجية

وتعتبر محافظة الحوف ذات الأهمية الاستراتيجية ضمن أجندة القوات الحوثية، حيث كانت طيلة عام 2011، ساحة لمواجهات مسلحة شنها الحوثيون على القبائل ووحدات من الجيش.

وتحاول القوات الحوثية العودة إلى إحكام سيطرتها على الجوف، بعد أن استعادها الجيش اليمني، في ديسمبر 2015.

وتبعا لموقعها، فهي تحظى بأهمية استراتيجية في الصراع الدائر في اليمن، إضافة إلى أنها تمثل خزاناً ضخماً للنفط في البلاد.

أكبر المحافظات مساحة

والمعركة الدائرة حولها، تعد مصيرية للطرفين، باعتبارها ثالث محافظة يمنية محاذية للسعودية يحاول الحوثيون، السيطرة عليها بعد محافظتي صعدة وحجة.

وتعد أكبر المحافظات الشمالية مساحة، إذ تفوق مساحتها الـ39 كيلو متر مربع.

وتشترك الجوف، في حدود مفتوحة إلى الغرب مع محافظتي صعدة وعمران (الخاضعتين لسيطرة الحوثيين)، ما يعني أن استيلاء جماعة الحوثي عليها يعزز من حظوظ الجماعة في تأمين معاقلها.

خطراً على محافظة مأرب

من جهة أخرى، تدفع سيطرة الحوثيين على الجوف، نحو تلاشي آمال الحكومة اليمنية، في استعادة صعدة، وعمران إضافة إلى العاصمة صنعاء.

كما تشكل خطراً على محافظة مأرب المتاخمة للجوف من جهة الجنوب، والتي تنطلق منها عمليات القوات الحكومية ضد الحوثيين في منطقة الشمال.

مخطط إيراني

هذا، وكان تقرير لشبكة “سي إن إن”، الأميركية، قد تحدث عن “مخطط إيراني” لإقامة حزام شيعي على الحدود اليمنية السعودية يشمل عدة مناطق منها: صعدة – نجران -جيزان وباقي المناطق الحدودية.

وأفاد التقرير، ان السيناريو الذي حذرت منه اليمن سابقا عند الحدود السعودية “يبدو ممكنا”.

ونقل التقرير عن الرئيس اليمني السابق صالح قوله إن الحوثيين “يريدون إقامة منطقة شيعية على الحدود من نجران إلى جيزان مع عدة محافظات يمنية حدودية”.

مأرب هدف الحوثيون

وقال عبد العزيز قاسم القيادي بالحراك الجنوبي اليمني، إن قوات “الحوثيين” باتت على بعد 3 كيلومتر من عاصمة محافظة مأرب، وأن هناك أنباء تتحدث عن قيام قوات الشرعية بنقل وزارة الدفاع اليمنية إلى محافظة شبوة، الأمر الذي يشير إلى أن هناك أمور تجري وأن الحوثيين سيدخلون مأرب وبذلك تكون كل المحافظات التي كانت تابعة للشمال قبل العام 1990 باتت تحت سيطرتهم بالكامل.

تغييرات على الأرض

وأشار القيادي الجنوبي إلى أن الحوثيون سوف يكتفون بمحافظة مأرب في الوقت الراهن ولن يتقدموا نحو المحافظات الجنوبية، وربما ستكون هناك اتفاقات سياسية جديدة ورؤية مختلفة للحل بعد كل تلك التطورات والتغييرات على الأرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.