هجوم التاجي يحرج الحكومة العراقية: وتورط ضابط و”النجباء”

جانب من قوات التحالف المصدر الدراسات الاستراتيجية
0

تجد الحكومة العراقية نفسها في وضع صعب مع تزايد الضغوطات الدولية عليها فيما يتعلق بوضع حد للهجمات التي تتعرض لها قوات التحالف الدولي في البلد .

وأشارت العديد من التحقيقات الأولية في الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر التاجي شمال العاصمة بغداد والذي يضم قوات أمريكية وفرنسية، إلى أن ضابط عراقي برتبة رفيعة هو المسؤول عن هذا القصف .

مقتل قوات تحالف وقوات عراقية

وكانت قاعدة التاجي العسكرية العراقية قد تعرضت (25 كيلومتراً شمالي بغداد) إلى قصف صاروخي بواسطة صواريخ كاتيوشا أطلقت من منصات محلية الصنع في وقت متأخر من ليلة الأربعاء .

وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من أعضاء التحالف الدولي هم أميركيان وبريطاني، وإصابة عشرة آخرين، قبل أن تتعرض القاعدة لهجوم آخر مماثل السبت أسفر عن إصابة ثلاثة عسكريين من قوات التحالف وعدد من العسكريين العراقيين.

وردت مقاتلات أميركية على الهجوم الأول بقصف معسكرات تابعة لفصائل ضمن “الحشد الشعبي” في بابل وكربلاء والأنبار، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 عراقيين وإصابة 60 آخرين، غالبيتهم من فصائل “الحشد الشعبي” الموالية لإيران، وسط ترقب رد أميركي جديد على عملية القصف الثانية .

وأطلع العراق الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قائدة التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، الذي فَقَد عناصره بهجوم التاجي، على مجريات التحقيق، وفقاً لطلبه السابق .

كما أن السلطات العراقية وبناءً على تزايد الضغوط الدولية عليها ودخول البريطانيين على خط المطالبة بوضع حد لهجمات الفصائل المسلحة بعد فقدانهم جندياً من قواتهم الخاصة في الهجوم، تواصل عمليات التحقيق وأطلعت أمس الأحد الجانب الأميركي على ما توصلت له على الرغم من وجود ضغوط سياسية وأخرى من فصائل مسلحة أبرزها كتائب “حزب الله” و”النجباء” .

معلومات عن المسؤول من إطلاق الصواريخ

وأكد مسؤول رفيع في المنطقة الخضراء في بغداد على مقربة من التحقيقات بأن المعلومات الأولية تؤكد تورط حركة “النجباء” بزعامة أكرم الكعبي في هجوم الأربعاء، مضيفاً أن من سهّل عملية نقل منصات الصواريخ عبر حواجز الجيش العراقي ووصولها إلى منطقة قريبة من قاعدة التاجي ضمن مدى صواريخ الكاتيوشا التي استهدفتها، هو ضباط عراقي في مكتب رئيس الوزراء يحمل رتبة لواء .

ولفت المسؤول إلى أن الضابط نفسه تدخّل لحذف محتوى كاميرات مراقبة في حواجز الجيش العراقي بتوجيه مباشر منه، مؤكداً تورط آخرين أرغموا على تقديم تسهيلات لتنفيذ هجوم الأربعاء الذي كان يستهدف أساساً الجزء الغربي من القاعدة التي توجد فيها القوات الأميركية وتمت مراعاة إطلاق أكبر عدد من الصواريخ لإيقاع إصابات محققة في صفوف القوات الأجنبية .

وأكد أن القوات الأميركية مصرة الآن على اعتقال اللواء المتورط بالهجوم من خلال تسهيل مهمة القوات في مهاجمة جنودها، وسط استمرار رسائل التهديد لعدد من المرتبطين بالتحقيق في الهجوم. وكشف أن اتصالات مكثّفة من قيادات أمنية وعسكرية عراقية مع الأميركيين أجّلت ضربة كانت ستستهدف مواقع لفصائل محددة رداً على هجوم التاجي الثاني نهار السبت، وتعهد العراق بأن يكون التحقيق عملياً ويوصل إلى المتورطين بالهجوم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.