العراق.. تباين في آراء الكتل السياسية الرافضة للزرفي

جانب من بعض القوى السياسية التي ترفض تعيين الزرفي المصدر الشرق الأوسط
0

حتى صبيحة اليوم الثلاثاء لم تتمكن القوى السياسية المعارضة لرئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي من التوصل إلى اتفاق بشأن طرح اسم بديل عن الزرفي لرئاسة الحكومة الجديدة، وذلك بسبب الخلافات العميقة فيما بينها.

ضرورة استبدال الزرفي

ويؤكد سياسيون أن هذه الانقسامات تضعف قدرة معارضي الزرفي على طرح بديل، طالب آخرون رئيس الوزراء المكلف بالاعتذار عن عدم إكمال المهمة .

وهناك بعض القوى، وفي مقدمتها تحالف “الفتح”، الجناح السياسي لـ”الحشد الشعبي”، “ما تزال مصرّة على ضرورة استبدال الزرفي”، مشيرة إلى وجود تباين كبير في أداء النظر وفي مواقف كتل سياسية أخرى .

وبعض المشاركين في الحوارات بدأوا بطرح فكرة النظر بواقعية إلى الأوضاع في العراق في الوقت الراهن والتي تُحتم وجود حكومة مستقرة قادرة على مواجهة الأزمات الصحية والاقتصادية في البلاد، بجانب التخفيف من حدة التوترات السياسية .

اقناع المعارضين

كما أن المعارضين للزرفي لم يتمكنوا من التوصل إلى بديل له بسبب الاختلاف في وجهات النظر حتى الآن، باعتبار أن رئيس الوزراء المكلف تمكن من إقناع عدد غير قليل من النواب الذين كانوا معارضين له ببرنامجه الحكومي، خصوصاً بعد أن تحدّث عن نيته النأي بالعراق عن الصراع الأميركي – الإيراني، وهو أمر بدد مخاوف بعض الجهات التي كانت تعتقد أن للزرفي ميولا تجاه واشنطن .

لكن عضو البرلمان السابق والمفاوض المقرب من تحالف “الفتح”، عزت الشابندر، قال إن الحديث عن طرح أسماء بديلة للزرفي “غير صحيح”.

وأوضح الشابندر في تغريدة على “تويتر”، أن “الأسماء التي تتداولها بعض وسائل التواصل كخيار بديل للأطراف الشيعية الرافضة لترشيح الزرفي غير دقيقة، ولكن بقاء تلك الأطراف على رفضها من دون بديل محدد يضعف قدرتها على التغيير، ويهز حقها الدستوري في الترشيح .

السير في الاتجاه الصحيح

وقال عضو ائتلاف دولة القانون” سعد المطلبي، إن الزرفي “يسير في الاتجاه الصحيح، من خلال تحشيد أصوات برلمانية كافية لدعم حكومته في مجلس النواب.

إن الزرفي “بدأ يذلل كثيراً من الصعاب من خلال نظرته الواقعية للمشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي .

في المقابل، طالب عضو مجلس النواب عن تحالف “الفتح”، همام التميمي، رئيس الوزراء المكلف بالاعتذار عن عدم إكمال مهمته.

وبيّن التميمي أن “القوى الشيعية ما تزال تواصل حواراتها في تسمية بديل للزرفي”، متهما رئيس الوزراء المكلف في العراق. بتقديم تنازلات للكتل ووعدها بحصص في الوزارات مقابل دعمه .

ويرى عضو البرلمان عن حركة “صادقون”، محمد البلداوي، إن السبب الأساسي لاعتراض كتلته على الزرفي “يعود إلى آلية تكليفه من قبل رئيس الجمهورية من دون الأخذ برأي الكتلة البرلمانية الأكبر”.

وتوقع عدم قدرة الزرفي على المضي قدما في تشكيل حكومته بسبب وجود عقبات كثيرة .

وواجه رئيس الجمهورية في البلاد، برهم صالح، انتقادات كثيرة من نواب في تحالف “الفتح” وقوى أخرى معترضة على الزرفي، بسبب عدم أخذ صالح برأي “الكتلة الأكبر” في البرلمان العراقي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.