تركيا تُجهز عدد من المقاتلين المرتزقة لإرسالهم إلى ليبيا

جانب من المرتزقة الذين ترسلهم تركيا إلى ليبيا/ المرصد السوري
0

في الوقت الذي تفاءل فيه الشعب الليبي بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعبر عن تطلعاته وتخلصه من أزماته ومن حالة الحرب التي يعيشها، تواصل تركيا تجهيز المرتزقة لإرسالهم إلى ليبيا.

حيث ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، أن النظام التركي يحضر دفعة جديدة من المرتزقة السوريين لضخهم في الأراضي الليبية.

وبحسب المرصد، فقد تم تجهيز دفعة من المقاتلين تضم العشرات وسيتم نقلهم من المناطق السورية شمالاً التي تحتلها القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها، إلى تركيا ومن ثم إلى ليبيا.

يأذي ذلك، بالوقت الذي لاتزال متوقفة عملية عودة المرتزقة من ليبيا على الرغم من جميع المطالبات الدولية والاتفاق الليبي – الليبي.

وفي السياق، كان المرصد السوري قد لفت في 9 فبراير الجاري، إلى أن “عملية عودة دفعة من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا من الأراضي الليبية، والتي كان من المفترض أن تتم خلال الساعات الماضية، توقفت لأسباب مجهولة حتى اللحظة”.

كما نقل المرصد عن مصادره، أن المقاتلين الذين جهزوا أنفسهم للعودة إلى بلادهم والبالغ عددهم حوالي 140 شخص، تم إبلاغهم بإيقاف العملية دون إيضاح الأسباب، ما آثار سخطهم لاسيّما وأن هذه الدفعة كان من المرتقب عودتها في 25 شهر يناير الماضي.

أطماع تركيا في ليبيا لا تزال قائمة رغماً عن الاتفاق السياسي

ويتواصل تدخل تركيا في ليبيا من خلال إرسال أفواج من المرتزقة الخاصة بها، الأمر الذي قد يمهد لفشل الحل السياسي الذي أفضى مؤخرًا للاتفاق على السلطة التنفيذية الانتقالية بالبلاد إلى حين إجراء الانتخابات خواتيم العام الجاري.

وأكد وزير الخارجية التركي الأسبق، يسار ياكيس، إن تركيا لم تعلن عن خطة لسحب تواجدها العسكري في ليبيا مما قد يهدد التوصل إلى نتائج مرضية للعميلة السياسية.

وتوقع الوزير الأسبق، أن تواجه تركيا ضغوطًا من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في الفترة المقبلة، لإخراج مرتزقتها من ليبيا خلال الفترة القادمة.

وأضاف ياكيس في تصريحات إلى أن أنقره لا تريد التخلي عما اكتسبته من ليبيا، لأن كل هدفها هو السيطرة على ثروات البلاد من النفط، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية التركية رحبت مرة أخرى باختيار السلطة الجديد في ليبيا، ولكن أيضًا دون أي إشارة إلى خطة لسحب وجودها العسكري.

وذكر مراقبون أن عدم إعلان تركيا لخطة انسحابها من ليبيا يوضخ مدى أطماعها في الثروات الليبية ونهبها لموارد البلاد، رغمًا عن التوافق الدولي والمحلي على إنهاء حالة الصراع في ليبيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.