مسؤول بريطاني: مشاهد العنف في طرابلس غير مقبولة

مارتن لنغدن: يجب التحقيق بشفافية في رد ​القوى الأمنية/ رويترز
0

أعرب القائم بالأعمال ​البريطاني​ في ​لبنان​ مارتن لنغدن، الجمعة، عن أسفه وحزنه بسبب مظاهر العنف التي شهدتها ​طرابلس​ مطالباً بإجراء “تحقيق شفاف في رد ​القوى الأمنية​”.

وقال لنغدن، بحسب موقع “النشرة”: إن “الأزمات الصحية والمشاكل الاقتصادية التي يعاني منها لبنان لها تأثير مروع على حياة الناس، لكن مشاهد ​العنف​، من أي طرف، لا يمكن أن تكون مقبولة”.

وأّكد القائم بالأعمال ​البريطاني​ في ​لبنان على ضرورة “التحقيق بشفافية في رد ​القوى الأمنية​”.

وتناقلت وسائل الإعلام اللبنانية، اليوم، نبأ يفيد بإقدام بعض المتظاهرين على إحراق مبنى بلدية مدينة طرابلس شمال لبنان، خلال الاحتجاجات ليلة أمس الخميس.

وأشارت المعلومات أن مجموعة من المتظاهرين هاجمت مبنى البلدية وقامت برميه بالحجارة و زجاجات المولوتوف مما أدى إلى إحراق المبنى.

وسارعت بعدها فرق الدفاع المدني لإطفاء الحريق الضخم في المبنى ، حيث قام الجيش اللبناني بفرض سيطرته في محيط البلدية و إلقاء القبض على 4 متظاهرين كان لهم يد في أعمال الشغب.

هذا وكان المحتجون قد أغلقوا عدداً من الطرق الرئيسية و الساحات مما أدى لوقوع اشتباكات عنيفة مع قوى الأمن أسفرت عن وقوع جرحى في صفوف الطرفين ، لليوم الرابع على التوالي.

وتعليقاً على حادثة احراق مقر بلدية طرابلس، قال سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة أن “ما حصل في مدينة طرابلس هذه الليلة جريمة موصوفة ومنظمة يتحمل مسؤوليتها كل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة وإحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى”.

وأضاف أن “الذين أحرقوا طرابلس، مجرمون لا ينتمون للمدينة وأهلها، وقد طعنوها في أمنها وكرامتها باسم لقمة العيش، ومن غير المقبول تحت أي شعار معيشي أو سياسي طعن طرابلس من أي جهة أو مجموعة مهما كان لونها وانتماؤها”.

من جانبه، تعهد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب، بالتصدي لكافة المخططات التي تُدبر لمدينة طرابلس، مشدداً على إسقاط أهداف كل من يحاول النيل من أمن المدينة لتنفيذ أهدافه السياسية.

وقال دياب في بيان، الجمعة: إن “المجرمين الذين أحرقوا بلدية طرابلس، وحاولوا إحراق المحكمة الشرعية، وعاثوا فسادا في المدينة، إنما عبروا عن حقد أسود دفين على طرابلس”، معبتراً أن الإدانة غير كافية لتعويض طرابلس ما دفعته من أثمان بتوظيف ساحاتها في توجيه الرسائل السياسية.

بدوره، طلب رئيس الجمهورية ميشال عون انعقاد مجلس الأمن المركزي لدراسة الوضع الأمني في البلاد، على خلفية الاحتجاجات الشعبية في طرابلس ومدن أخرى وفقاً ما أعلنته الرئاسة اللبنانية.

يذكر أن الساحات اللبنانية كانت تعج بالمتظاهرين في الأيام الثلاث الأخيرة، ففي طرابلس أنهى الجيش اللبناني و قوى الأمن التظاهرات المناهضة للحكومة يوم الأربعاء، بعد استمرارها لثلاثة أيام متواصلة.

ويشهد لبنان في الوقت الراهن، أحد أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه، نتيجة تراكمات لخطط حكومية فاشلة ، و انعدام الاستقرار السياسي ، بشكل رئيسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.